Friday, June 24, 2016

الـ MU-MIMO تقنية ثورية جديدة لشبكات الـ Wi-Fi من كوالكوم

من لم يسمع بشركة كوالكوم الأميركية؟ التي تأسست عام 1985 من قبل مجموعة من المتخصصين في مجال الاتصالات كان هدفهم تطوير تقنيات و جودة الاتصالات وتقديمها إلى كبرى الشركات.

لقد أوصلهم طموحهم الكبير عام 1990 إلى ابتكار تقنية “CDMA” التي تبنتها مختلف الشركات والمستخدمة حالياً في تقنية الجيل الثالث من الاتصالات “3G”، كما ساهمت في تطوير تقنيتي “WCDMA” وتقنية الجيل الرابع من تقنية الاتصالات اللاسلكية “LTE”.

لم تقف طموحاتها عند هذا الحد فحسب، فقامت بالتوجه إلى مجال إنتاج معالجات الهواتف الذكية وشهدت منتجاتها إقبالاً واسعاً.

ومما يجدر به الذكر أنّ حصة الشركة عام 2013 بلغت 64% من سوق معالجات الهواتف الذكية متجاوزة شركة “ميديا تيك” في المرتبة الثانية وشركة إنتل في المرتبة الثالثة.

بذلك تكون من أشهر الشركات لأشباه الموصلات والمتخصصة بمنتجات الاتصالات اللاسلكية الرقمية.

2

اليوم تُعرّفنا كوالكوم أثيروس التابعة لشركة لكوالكوم على أول عائلة كاملة من حلول 802.11 ac في مجال صناعة الاتصالات، حيث تضم هذه العائلة بإصدارها الثاني 8 رقاقات تحتوي على تقنية “Multi-User MIMO” أي “تعدد المستخدمين بدخل متعدد-خرج متعدد”، والتي تشقّ بها طريقاً جديداً ومختلفاً عن طريق عمل شبكات الـ Wi-Fi سابقاً للأجهزة المتصلة في المنزل أو في مكان العمل أو في شبكات الأماكن العامة اللاسلكية.

ستقدم حلول VIVE ،بفضل التقنية الثورية القائمة والمعززة على خوارزمية “كوالكوم أثيروس”، حتى ثلاث أضعاف الطاقة الاستيعابية للشبكة وتحسن كيفية عمل أجهزة الـ WiFi لتحقيق أقصى طاقة للاتصال للجميع على الشبكة.

منهجية الـ WiFi الحالية:

تستطيع شبكات  الـ WiFi اليوم من خدمة عميل واحد فقط في الوقت ذاته، والتبديل بشكل سريع جداً بين المستخدمين المتصلين، وبازدياد عدد الأجهزة المتصلة، سيضطر كل متصل بالانتظار لمدة أطول حتى يتم تخديمه، مما يسبب في انخفاض مستوى الأداء

كما أنّ المحتوى الذي يستنزف عرض النطاق الترددي مثل مقاطع الفيديو يمكن أن يخفض الأداء بشكل أكبر!

يمكن وصف البث أو المحادثات المرئية على مثل هذا النوع من الشبكات مثل الجلوس على مقعد السائق في ساعة الازدحام: حيث ستصل إلى وجهتك لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

تقنية MU-MIMO “مو-ميمو” هي الحل..

حيث تقوم تقنية مو-ميمو أو “تعدد المستخدمين بدخل متعدد-خرج متعدد” بإرسال البيانات إلى مجموعة من المستخدمين بنفس الوقت، والذي لا يضاعف الطاقة الاستيعابية للشبكة فحسب، بل يستخدمها بفعالية أكثر أيضاً حتى تقوم بتسريع الإرسال.

بهذه الطريقة، يحصل جميع المستخدمين على ما يطلبونه بشكلٍ أسرع وتكون لدى الشبكة القدرة على استيعاب عدد أكبر من الأجهزة كذلك.

3

للاستفادة من مزايا تقنية MU-MIMO المدهشة، يجب تفعيلها لكلا طرفي الأجهزة المتصلة،

لهذا السبب تقوم شركة كوالكوم أثيروس حالياً بتزويد منتجات الشبكات والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب والأجهزة الإلكترونية وحتى السيارات بتقنية الـ MU-MIMO الواعدة.

باستخدام MU-MIMO، حتى أجهزتك الحالية التي لا تتمتع بهذه التقنية ستختبر أداءً أفضل، لأن الـ MU سيوفر المزيد من الوقت لأجهزتك تلك.

“أحياناً أبسط المفاهيم تكون الأكثر صعوبة في التنفيذ”

المبدأ بسيط للغاية، فهذه التقنية تقوم بوضع الأجهزة المتصلة في مجموعات محددة وثم تستخدم مبدأ التكوين الشعاعي “Beamforming” لفصل المجموعات المتصلة حتى تتمكن كل مجموعة الاستفادة من كامل عرض النطاق الترددي لنموذج  802.11ac المعياري.

التكوين الشعاعي تقنية من تقنيات معالجة الإشارة، حيث تستخدم في إلغاء الضجيج في أجهزة سماعات الرأس.

فعندما تلتقي موجتان، ولنقل، أنّ شدة الموجة الأولى 1 والثانية 0.5، فستحصل على موجة فعالة بـشدة 1.5، وفي حال تقاطع موجتين الأولى +1 والثانية -1 فستلغي أحدهما الأخرى وهكذا.

4

ستحتاج إلى رقاقة تحتوي على 3*3 MU-MIMO على الأقل في الطرف المرسل( الموجّه)، والأفضل أن تكون 4*4  MU-MIMO.

حيث تقوم الهوائيات الأربع تلك بإرسال ما يطلق عليه اسم “Training Sequence” إلى المستقبل والذي يقوم بدوره بإرسال حزمة تحتوي على توقيت الإشارة المستقبلة وقوة الإشارة الآتية من كل هوائي.

هذا يعني أنّ المستقبِل لن يحتاج إلا لتحديث طفيف في نظام التشغيل لدعم تقنية  MU-MIMO

.والموجّه/المرسل هو من يقع عليه كافة الأعباء.

ما يقوم التكوين الشعاعي به هنا هو إيجاد موقع المستخدم من خلال معلومات قوة الإشارة وتوقيتها والتي حصل عليها الموجّه من الحزمة المرسلة من قبل المستقبل. بعدها يقوم بعملية إزاحة الطور على هوائيات الإرسال لاستبعاد الإشارة عند نقاط تكون فيها الأجهزة الغير مجموعة موجودة، وإضافة الإشارة عند نقاط تكون فيها الأجهزة في مجموعة موجودة.

في مجموعة يمكن رؤية قوة الإشارات من الهوائيات الأربعة بهذا الشكل: 1+1+1+1، أما خارج المجموعة يتم رؤيتها كالتالي: (1-)+1+(1-)+1 أو شيئاً آخر تكون محصلته صفراً.

مثلاً، لنفترض أنّ سرعة الاتصال لديك 2.7 غيغا بت في الثانية، فإذا لم تكن تستخدم تقنية تعدد المستخدمين “MU” عندها يمكنك إنشاء ثلاث مجموعات، تأخذ كل مجموعة 910 ميغا بت في الثانية

لكن إذا كان لديك ثلاث أجهزة في المجموعة من الممكن أن تحصل نظرياً على أقل من 350 ميغا بت في الثانية لكل مستخدم، لكن المردود يكون أعلى من ذلك بكثير.

5

تقدم هذه التقنية قدرةً استيعابية تصل إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة يمكن أن تحتوي على ثلاث أجهزة، وكل جهاز يمكنه الحصول على كامل عرض النطاق الترددي تقريباً لجهاز 802.11ac لا يحوي على تقنية “MU”.

أيضاً، يمكن أن تكون الأجهزة متباعدة عن بعضها في أي مكان ضمن نصف قطر إشارة جهاز الإرسال،

كما أنّ المجموعات لا يتم تعيينها اعتماداً على الزوايا، فيمكن أن تكون متداخلة ومتشابكة.

الآن نأتي لذكر المنتجات الثمانية من عائلة  802.11ac، حيث هناك أربع رقاقات للبنية التحتية(لطرف المرسل/الموجّه) وأربع رقاقات لطرف المستقبل/المستخدم

يختلف كل منتج في القدرات التي بقدمها، على طرف الإرسال لدينا الرقاقات التالية:

– The QCA9980 is a 4×4 4-stream 1733Mbps

– QCA9982 is a 3×3 3-stream 1300Mbps

– QCA9990

–  QCA9992

على طرف الاستقبال:

– QCA6174 2-stream 867Mbps and Bluetooth 4.1

– WCN3680 is a 1-stream, BT4.1

-QCA9378 لأجهزة التلفاز ووحدات الصوت مزودة بمنفذ USB

-للسيارات QCA6574

إن اختلطت عليك الأمور وشعرت بالتعقيد، دعني أقوم بتبسيط الأمر مرةً أخيرة:

افترض أنّ جهاز الموجه Router عبارة عن مصباح إنارة لا يحوي أي غطاء عليه، في هذه الحالة سيضيء نور المصباح في جميع الاتجاهات، أي أنّ الإشارات سترسل إلى جميع الاتجاهات.

الآن ضع غطاءً على المصباح، ثم قم بصنع فجوات صغيرة في ذلك الغطاء، ستلاحظ أنّ الضوء يشع من تلك الفجوات فقط ويتم تركيزه بشكل كامل في اتجاهات محددة، أي أنّ الإشارات سترسل من هوائيات الـ Wi-Fi إلى مواقع محددة.

فبدلاً من بث الإشارة في جميع الاتجاهات في منطقة واسعة على أمل أن تصل إلى الجهاز المستقبل، يمكن تركيز الإشارة وإرسالها لثلاث مجموعات، كل منها تحصل على كامل النطاق الترددي المتوفر في الوقت ذاته من خلال استخدام رقاقة  3×3  802.11a أو  802.11a 4×4

التي تتمتع بتقنية تعدد المستخدمين بدخل متعدد- خرج متعدد “مو-ميمو” التي بدورها تستخدم تقنية من تقنيات معالجة الإشارة المسمّاة بـ “التكوين الشعاعي”.



من المتوقع أن تبدأ الشركات المصنعة لنقاط الوصول والموجهات اللاسلكية والشركات المصنعة  للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأجهزة الإلكترونية الأخرى بتضمين هذه الرقاقات لأجهزتها مطلع العام القادم

في النهاية، ما يهم معظم المستخدمين أن تصبح الرقاقات التي تتمتع بهذه التقنية متوفرة في الأسواق حتى يستطيعون الاستفادة منها دون معرفة التفاصيل..

المصادر:

Qualcomm

SEMIACCURATE

WIKIPEDIA

PC World

Telecomlead

اقرأ أيضاً

كيف تنقل الملفات عن طريق Wi-Fi Direct؟
مقال الـ MU-MIMO تقنية ثورية جديدة لشبكات الـ WI-FI من كوالكوم لايعّبر عن رأي فريق تحرير أراجيك





No comments:

Post a Comment